المقالات الشائعةتعديل السلوك

طرق التدريس الحديثة: دليلك الشامل للتعليم المبتكر

قد يتبادر إلى ذهن السامع عند الحديث عن العمليّة التعليمية سؤال مفاده “ما المقصود بالتدريس”؟ وللإجابة على هذا السؤال تعريفات عديدة أبسطها أنّه مجموعة من الإجراءات التي تُقدّم على شكل أداءات يقوم بها المعلم؛ ليحقّق بها عملية تعليمية ناجحة يكتسب الطالب من خلالها ما يفيده باستخدام مجموعة متنوّعة من الأساليب، وعلى المعلم الناجح أن يحدّد الأساليب، والطرق التدريسية التي تساعده على أداء العملية التعليمية بيسر، لتحقيق الأهداف التربوية المنشودة.

وبما أنّ التغيير والتطوّر سنة من سنن الحياة دعت الحاجة إلى تطوير التعليم وتغيير أدواته وطرائقه أيضاً لتتحوّل من طرائق مباشرة ترتكز على المعلم وحده يكون فيها الطالب هو المتلقي فقط إلى طرائق أكثر إبداعاً يكون فيها الطالب جزءاً أساسياً في العمليّة يساهم في البحث عن المعلومة قبل اكتسابها.

بعض طرق التدريس الحديثة

تعددّت طرق التدريس الحديثة في العصر الحديث، وكان ما يأتي منها:

طريقة حل المشكلات

تقوم هذه الاستراتيجية على تحفيز الطالب على إيجاد حلول علمية للمشكلات التعليميّة التي يواجهها عن طريق إعمال العقل والتعاون بين الطلبة، ويكون دور المعلم في هذه الطريقة دور الموجّه والمنظّم لتلك الخبرات التعليمية من منطلق أنّه إذا نشط الفرد في حل مشكلة مشتقة من واقع الحياة؛ فإنّه سيتوصّل إلى حلّ إيجابي إبداعي يكسبه المهارة والخبرة في حل مشكلات مماثلة قد تواجهه في حياته.

  • أهم مميزاتها: تمتاز هذه الطريقة بأنها تساعد الطالب على توظيف ما اكتسبه من دروسه في حياته الواقعية، كما أنّها تعزّز الثقة بالنفس لدى الطلبة، وتربط التعلم بالعمل والتطبيق.

طريقة التعليم الإلكتروني

طريقة التعليم الإلكتروني هي طريقة للتعليم باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة؛ كالحاسوب، والإنترنت، ووسائط العرض المتعددة، إذ تُستخدم جميعها أو واحدة منها لإيصال المعلومة للطلاب بأقل وقت وجهد وتكلفة ممكنة، سواء كان ذلك عن بعد أو في الفصل الدراسي.

  • أهم مميزاتها: تمتاز الطريقة سالفة الذكر بأنّها لا تتقيّد بمكان أو زمان في العملية التعليمية، وتمنح الطالب الفرصة ليعيد درسه أكثر من مرة؛ حتى يتمكّن من المعلومة جيداً، بالإضافة إلى أنّها تقضي على عامل التردّد والخجل لدى بعض الطلاب، بالإضافة إلى أنّها تقلل من أعباء المدرسة والمعلم.

طريقة التعليم التعاوني

التعليم التعاوني هو أحد الأساليب التعليمية الهادفة الذي يُقسَّم فيها الطلبة إلى مجموعات، وكل مجموعة يتفاعل أفرادها فيما بينهم من أجل التوصّل إلى الأهداف التي وضعها المعلم.

  • أهم مميزاتها: تمتاز هذه الطريقة بأنّها تنمّي في الطالب حب التعاون والعمل بروح الفريق، وتشجّع الطالب بطيء التعلم على الانخراط مع زملائه؛ ليطوّر من نفسه ويستفيد من خبرات غيره، كما أنّها تقوم على رفع مستوى التحصيل الأكاديمي للطالب، وتبثّ روح المنافسة الإيجابية بين الطلاب.

طريقة التعلّم باللعب

تُعدّ هذه الطريقة من أبرز الطرق التي تراعي سيكولوجية المتعلّمين، فاللعب يشكّل مادة تعليمية فعّالة في تحقيق الأهداف التربوية المتعلّقة في إنماء تفكير الطفل وشخصيته، فالألعاب التعليميّة تهدف إلى إيجاد مناخ تعليمي فريد تمتزج فيه التسلية مع التحصيل العلمي، ممّا يُشعر الطالب بالإثارة والتشويق؛ وذلك لأنّ تلك الألعاب قائمة على التنافس والمثابرة لتحقيق الفوز على الطرف الآخر.

  • أهم مميزاتها: تمتاز هذه الطريقة بأنهّا تساعد الطالب على تنشيط جسده ونمو عضلاته، وتخفّف أعراض بعض الأمراض النفسية كالتوتر والقلق والانطواء لدى بعض الطلبة، وتزيد من تشويق الطلبة لعملية التدريس، وتضاعف الفرصة لنمو التخيّل والتفكير الإبداعي والابتكاري عند الطالب، حتى أنها تساعد الطلبة السلبيين على المشاركة الإيجابية من خلال التفاعل الاجتماعي أثناء اللعب.

ملخص مقارنة لأهم الطرق

طريقة التدريسالسمة الجوهريةأبرز المميزات
العصف الذهنيتوليد أفكار جديدة عبر التفكير الإبداعي.تثير الدافعية، توفر حرية التعبير، وتدرب على احترام آراء الآخرين.
التمثيل بالأدوارمحاكاة الواقع عبر تمثيل أدوار وحوارات.تزيد الدافعية، تربي أدب الحوار، وتعالج الخجل والانعزال.
طريقة المشروعاعتماد الطالب على نفسه في البحث.تعوّد على البحث المنظم، تحمل المسؤولية، وحل المشكلات باستقلالية.

طريقة العصف الذهني

طريقة العصف الذهنيّ هي إحدى الطرق التي تُعنى بتوليد أفكار جديدة لإيجاد حل لموضوع ما من خلال التفكير الإبداعي القائم على وضع الذهن في أعلى درجات التفاعلية، وتمتاز طريقة العصف الذهني بأنّها تثير لدى الطلبة الدافعية والنشاط وتشجعهم على التفكير الإبداعي الخلّاق، وتوفّر لهم حرية التعبير عن أفكارهم وآرائهم، وتدربهم على احترام آراء الآخرين وتقبّلها، كما أنها تعزز ثقتهم بأنفسهم.

طريقة التمثيل بالأدوار

تُعتبر هذه الطريقة من الطرق الجديدة التي أفرزها العصر الحديث، حيث يقوم الطلبة بتمثيل أدوار معينة ضمن حوار تمثيلي ما، وذلك لمحاكاة الواقع وصولاً إلى تحقيق أهداف معينة في إطار معايير محددة، وتمتاز الطريقة سالفة الذكر بأنّها تزيد الدافعية لدى الطلاب نحو التعلم، وتشجعهم على التحليل والتفكير، وتربي فيهم أدب الحوار والإنصات، والنظام، ومراعاة الترتيب، فضلاً على أنّها تُعد وسيلة جيدة في حل بعض المشكلات النفسية لدى فئة منعزلة وخجولة من الطلبة؛ فهي تساعدهم على التعاون والعمل بروح الفريق.

طريقة الوحدة

في هذه الطريقة يوضع الطالب في موقف تعليمي متكامل غير منفصل يثير اهتمامه، والوحدة تنظيم خاص في المادة الدراسية يمتاز بأنّه يقسم المنهاج الدراسي على شكل وحدات تساعد المعلم على وضع خطة تفصيلية لكلّ وحدة، وتدرّب الطالب على الدراسة والتحليل المنظم.

طريقة المشروع

في طريقة المشروع يعتمد الطالب على نفسه في الحصول على المعلومة والبحث عنها، ولا يكون كلَّ اعتماده على معلمه؛ فيقتصر دور المعلم هنا على التوجيه والإرشاد، وتمتاز هذه الطريقة بأنّها تعوّد الطالب على البحث المنظم، وتحمّل المسؤولية، والمثابرة والجدّ في العمل، فضلاً أنها تدربهم على التعامل مع المشكلات التي قد تواجههم والتصدي لها بمفردهم إن اقتضى الأمر.

طريقة الاكتشاف

إنّ هذه الطريقة تهتم بإعمال الفكر والعقل لدى الطالب، وعليه فإنّ الاكتشاف يتطلّب من الفرد إعادة تنظيم معلوماته السابقة، والاستفادة منها بطريقة تمكّنه من إدراك علاقات وحقائق جديدة لم تكن معلومة لديه.

  • أهم مميزاتها: تمتاز بأنها تزيد من فاعلية الطالب في التعليم، وتنمّي قدرته في الاعتماد على نفسه؛ فهو يشعر بالمتعة عندما يكتشف شيئاً جديداً، وتنمّي القدرات العقلية في التحليل والتركيب والتقويم، ومن الأمثلة عليها عندما يقوم معلم اللغة العربية بشرح درس نحوي كالحال، وعرض نصّ أدبيا يوجه الطلاب من خلاله إلى أن يكتشفوا الكلمات والجمل المعربة فيه حالاً، بشرط أن يكون النص مناسباً لموضوع الحال.

إقرأ المزيد على دليل المعلم:
رابط المصدر